محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
39
الأصول في النحو
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ مقدمة المؤلف ] قال أبو بكر محمد بن السري النحوي : النحو « 1 » إنما أريد به أن ينحو المتكلم إذا تعلمه كلام العرب ، وهو علم استخرجه المتقدمون فيه من استقراء كلام العرب حتى وقفوا منه على الغرض الذي قصده المبتدئون بهذه اللغة ، فباستقراء [ كلامهم ما علم ] « 2 » أن الفاعل رفع ، والمفعول به نصب ، وأنّ فعل مما عينه ياء أو واو تقلب عينه من قولهم : [ قام وباع ] « 3 » . واعتلالات النحويين على ضربين : 1 - ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب [ كقولنا : كل فاعل مرفوع ] « 4 » .
--> ( 1 ) النحو في الاصطلاح هو العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها . قاله صاحب المقرب ، فعلم أن المراد هنا بالنحو ما يرادف قولنا : علم العربية لا قسيم الصرف ، وهو مصدر أريد به اسم المفعول ، أي : المنحو كالخلق بمعنى المخلوق ، وخصته غلبة الاستعمال بهذا العلم ، وإن كان كل علم منحوا ، أي : مقصودا ، كما خصت الفقه بعلم الأحكام الشرعية الفرعية ، وإن كان كل علم فقها ، أي : مفقوها ، أي : مفهوما . وجاء في اللغة لمعان خمسة : القصد يقال : نحوت نحوك ، أي : قصدت قصدك . والمثل نحو : مررت برجل نحوك ، أي مثلك . والجهة نحو : توجهت نحو البيت ، أي : جهة البيت ، والمقدار نحو : له عندي نحو ألف ، أي : مقدار ألف ، والقسم نحو : هذا على أربعة أنحاء ، أي أقسام . شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 1 / 4 . ( 2 ) هكذا بالأصل ، وفي ( ط ) : كلام العرب فاعلم . ( 3 ) في الأصل : قومه وبيعه . ( 4 ) في الأصل : كما مثلنا .